كيفية اختيار الأسهم الرابحة - دليل شامل للمستثمرين

كيفية اختيار الأسهم الرابحة من الأمور الهامة، حيث يعد الاستثمار في الأسهم من الطرق المعروفة لزيادة الثروة على المدى البعيد، ولكن تحديد الأسهم المناسبة يعد من أصعب المهام التي يواجهها الكثير من المستثمرين، خصوصًا أولئك الذين يبدأون حديثًا وفي هذا المقال سنقوم بتقديم دليل كامل يساعد في اختيار الأسهم ذات العوائد المرتفعة، من خلال استعراض مجموعة من الاستراتيجيات والأساليب التي تسهم في اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة للمبتدئين والمحترفين على حد السواء.
ما هي الأسهم ولماذا الاستثمار بها؟
قبل الحديث عن كيفية اختيار الأسهم الرابحة لا بد من تعريف ماهية الأسهم، فالأسهم هي حصص ملكية في شركة معينة، وعندما يشتري الفرد سهمًا، يصبح مالكًا لجزء صغير من تلك الشركة، ويمكن للمستثمرين تحقيق أرباح من الأسهم بطرق متعددة، من أبرزها:
- زيادة سعر السهم: عندما يزداد الطلب على سهم شركة معينة، يرتفع سعره، وبالتالي، يمكن للمستثمر بيعه بسعر أعلى من الذي اشتراه وتحقيق ربح من الفرق بين السعرين.
- توزيعات الأرباح: بعض الشركات تقوم بتوزيع جزء من أرباحها السنوية على المساهمين بشكل دوري، هذه التوزيعات تُعرف بـ "توزيعات الأرباح"، وهي مصدر آخر لتحقيق عوائد للمستثمرين.
أما بالنسبة لأسباب استثمار الأفراد في الأسهم، فهي تتنوع وتشمل:
نمو رأس المال: الأسهم تعد من وسائل الاستثمار التي يمكن أن تحقق عوائد أعلى مقارنة بأنواع الاستثمار الأخرى على المدى الطويل، مما يساعد على زيادة قيمة رأس المال.
مكافحة التضخم: الاستثمار في الأسهم يساعد على الحفاظ على القوة الشرائية للأموال، وذلك لأن الأسهم قد تحقق عوائد تفوق معدل التضخم، مما يساعد على الحفاظ على قيمة الأموال.
تحقيق دخل إضافي: توفر توزيعات الأرباح مصدرًا دخلًا ثابتًا للمستثمرين، مما يمكنهم من الاستفادة من دخل إضافي بخلاف زيادة قيمة السهم.
كيفية اختيار الأسهم الرابحة للمبتدئين والمحترفين
يبحث الكثير من المستثمرين، سواء المبتدئين أو المحترفين، عن طريقة فعالة لاختيار الأسهم الرابحة التي تضمن لهم تحقيق عوائد جيدة مع تقليل المخاطر قدر الإمكان دعني أخبرك الحقيقة؛ وهي أن الاستثمار في الأسهم ليس مجرد حظ أو تخمين، بل هو عملية تعتمد على التحليل العميق والدراسة المستمرة للأسواق والشركات وفيما يلي نعرض لك عبر منصة فلاجيدو أساليب اختيار الأسهم الرابحة:
تحليل أساسيات الشركة (التحليل الأساسي)
التحليل الأساسي هو حجر الأساس لاختيار الأسهم الناجحة، حيث يركز على فهم الوضع المالي والإداري للشركة، ومدى قدرتها على تحقيق أرباح مستدامة على المدى الطويل، يعتمد هذا التحليل على دراسة عدة عوامل من بينها ما يلي ذكره:
القوائم المالية للشركة
تعتبر القوائم المالية بمثابة التقرير الصحي للشركة وهي تحتوي على معلومات تفصيلية حول أدائها المالي ومن أهم هذه القوائم:
الميزانية العمومية: تعرض هذه القائمة أصول الشركة (الممتلكات)، والتزاماتها (الديون)، وحقوق المساهمين، من خلالها يمكنك معرفة ما إذا كانت الشركة قادرة على سداد ديونها والاحتفاظ بأرباحها.
قائمة الدخل : توضح هذه القائمة الإيرادات والمصروفات والأرباح التي تحققها الشركة خلال فترة زمنية معينة، النمو المستمر في الإيرادات والأرباح يعد مؤشرًا إيجابيًا على قوة الشركة.
قائمة التدفقات النقدية: تركز على تدفقات الأموال الداخلة والخارجة من الشركة، وتساعد في تقييم قدرتها على إدارة السيولة النقدية بشكل صحي.
نمو الإيرادات والأرباح
الشركات التي تحقق نموًا ثابتًا في الإيرادات والأرباح تكون أكثر استقرارًا وغالبًا ما تعطي عوائد جيدة للمستثمرين على المدى الطويل، تأكد من دراسة نمو الإيرادات خلال السنوات الخمس الأخيرة على الأقل.
نسبة السعر إلى الأرباح (P/E Ratio)
تقيس هذه النسبة العلاقة بين سعر السهم الحالي والأرباح التي تحققها الشركة لكل سهم، إذا كانت النسبة مرتفعة جدًا مقارنة بالمنافسين في نفس القطاع، فقد يكون السهم مبالغًا في تقييمه، وإذا كانت منخفضة جدًا، فقد يشير ذلك إلى ضعف في أداء الشركة.
نسبة الدين إلى حقوق المساهمين
الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الديون تكون أكثر عرضة للمخاطر، خصوصًا إذا واجهت أزمات مالية أو تغيرات في أسعار الفائدة، يفضل اختيار الشركات التي لديها نسبة ديون منخفضة مقارنة بحقوق المساهمين.
عائد توزيعات الأرباح
إذا كنت تبحث عن استثمار يوفر لك دخلًا مستمرًا، فاختر الشركات التي توزع أرباحًا بشكل منتظم، واحرص على تحليل نسبة توزيعات الأرباح مقارنة بأرباح الشركة.
تحليل أداء السهم في السوق (التحليل الفني)
إلى جانب التحليل الأساسي يساعد التحليل الفني في تحديد أفضل أوقات الدخول والخروج من السهم بناءً على حركة الأسعار والأنماط التاريخية للسوق ويمكنك الاعتماد في هذا التحليل على:
مؤشرات الاتجاه (Trend Indicators)
المتوسطات المتحركة (Moving Averages): مثل المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا و200 يوم، والتي توضح الاتجاه العام للسهم.
الماكد (MACD): يساعد في تحديد الاتجاهات الصاعدة والهابطة.
مؤشرات الزخم (Momentum Indicators)
مؤشر القوة النسبية (RSI): يقيس ما إذا كان السهم في منطقة تشبع شرائي (Overbought) أو بيعي (Oversold).
مؤشر ستوكاستيك (Stochastic): يساعد في تحديد نقاط الانعكاس المحتملة للأسعار.
مستويات الدعم والمقاومة
مستويات الدعم (Support Levels): هي النقاط التي يتوقف عندها السهم عن الهبوط ويرتد للأعلى.
مستويات المقاومة (Resistance Levels): هي النقاط التي يتوقف عندها السهم عن الصعود ويبدأ في الانخفاض.
تقييم وضع السوق والقطاع
تقييم السوق والقطاع ضمن أهم وسائل كيفية اختيار الأسهم الرابحة فحتى لو كان أداء الشركة قويًا، فإن الاستثمار في أسهمها قد لا يكون مربحًا إذا كان السوق في مرحلة هبوطية أو إذا كان القطاع الذي تنتمي إليه يواجه تحديات لذلك من المهم متابعة ما يلي:
الاتجاهات العامة للسوق: استخدم مؤشرات مثل مؤشر S&P 500 أو مؤشر داو جونز لتحديد ما إذا كان السوق في اتجاه صاعد أو هابط.
أداء القطاع: حيث إن بعض القطاعات تزدهر في أوقات معينة، مثل قطاع التكنولوجيا الذي شهد نموًا قويًا في السنوات الأخيرة، بينما قد تواجه بعض القطاعات التقليدية تحديات أكبر.
الأخبار الاقتصادية والسياسية: تؤثر القرارات الاقتصادية والسياسات الحكومية بشكل كبير على أداء الأسهم، لذا احرص على متابعة الأخبار والتحليلات الاقتصادية.
إدارة المخاطر وتوزيع الاستثمار
حتى لو كنت واثقًا من كيفية اختيار الأسهم الرابحة والقوية فإن الاستثمار في الأسهم يحمل دائمًا درجة من المخاطرة، لذلك من الضروري اتباع استراتيجيات لإدارة هذه المخاطر وتقليل الخسائر المحتملة.إليك بعض المبادئ الأساسية:
تنويع المحفظة الاستثمارية
إن التنويع هو أحد أهم الأساليب لحماية رأس المال وضمن وسائل كيفية اختيار الأسهم الرابحة، حيث يساعد على تقليل المخاطر من خلال توزيع الاستثمارات عبر قطاعات مختلفة، مثل:
الأسهم في صناعات متعددة (تكنولوجيا، صحة، طاقة، استهلاك).
أسهم ذات مستويات مخاطرة مختلفة (شركات كبيرة ومستقرة مقابل شركات ناشئة).
أصول متنوعة مثل السندات أو المعادن الثمينة بجانب الأسهم.
تحديد حد الخسارة (Stop Loss Order)
وضع حد للخسارة هو استراتيجية تستخدم للحد من المخاطر، حيث تقوم بتحديد مستوى معين للخسارة (مثل 10% من قيمة السهم)، وعندما يصل السعر إلى هذا المستوى، يتم بيع السهم تلقائيًا لتجنب خسائر أكبر وهي من أهم طرق والوسائل التي تساعدك في معرفة كيفية اختيار الأسهم الرابحة.
عدم الانجرار وراء العواطف
عند الحديث عن كيفية اختيار الأسهم الرابحة لا بد أن تتأكد أن الأسواق المالية تتأثر بشكل كبير بالعوامل النفسية، مثل الخوف والطمع ومن المهم أن تعتمد قراراتك الاستثمارية على التحليل وليس على الشائعات أو المشاعر اللحظية.
إدارة حجم الاستثمار في كل سهم
ينبغي ألا تستثمر كل أموالك في سهم واحد، حتى لو كنت تعتقد أنه فرصة ذهبية، حدد نسبة معينة لكل استثمار، مثل تخصيص 5-10% فقط من المحفظة لكل سهم، بحيث لا تؤثر خسارة أحد الأسهم بشكل كبير على إجمالي استثماراتك.
متابعة الأداء وإعادة التقييم
إن الاستثمار ليس عملية “شراء ونسيان”، بل يتطلب مراقبة مستمرة وإعادة تقييم دورية للمحفظة الاستثمارية حتى تعرف كيفية اختيار الأسهم الرابحة والحفاظ عليها وتنويع محفظتك بها، ويمكنك القيام بذلك من خلال إتباع ما يلي:
مراجعة القوائم المالية والتقارير الفصلية
راقب أداء الشركات التي تستثمر فيها عبر متابعة تقاريرها الفصلية والسنوية، إذا لاحظت تراجعًا مستمرًا في الإيرادات أو الأرباح، فقد يكون من الأفضل إعادة النظر في الاحتفاظ بالسهم.
متابعة أخبار الشركة والسوق
لا بد أن تتابع الأحداث المفاجئة مثل تغييرات الإدارة، أو الأزمات الاقتصادية، أو القوانين الجديدة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أداء الأسه وعلى كيفية اختيار الأسهم الرابحة لذلك تابع الأخبار المالية بانتظام لاتخاذ قرارات استثمارية أفضل.
تعديل المحفظة عند الحاجة
إذا وجدت فرصًا استثمارية أفضل، أو إذا كان أداء أحد الأسهم ضعيفًا لفترة طويلة، فلا تتردد في إعادة توزيع استثماراتك للحفاظ على عوائد جيدة فهي من ضمن استراتجيات كيفية اختيار الأسهم الرابحة.
استراتيجيات اختيار الأسهم الرابحة
في إطار حديثا عن كيفية اختيار الأسهم الرابحة وبعد أن ناقشنا الوسائل التي تساعدك في اختيارها، هناك بعض الاستراتجيات المتقدمة التي يمكن أن تفيدك في هذا الجانب حيثيمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات المتقدمة لزيادة فرص النجاح في سوق الأسهم ومن ضمنها ما يلي:
الاستثمار في الأسهم منخفضة القيمة: يركز هذا النهج على شراء الأسهم التي يتم تداولها بأقل من قيمتها الحقيقية بناءً على التحليل الأساسي ويعتمد على دراسة مؤشرات مثل نسبة السعر إلى الأرباح (P/E) ونسبة السعر إلى القيمة الدفترية (P/B).
الاستثمار في النمو: يستهدف هذا النهج الشركات التي لديها معدلات نمو سريعة في الإيرادات والأرباح، حتى لو كان تقييمها مرتفعًا، مثال على ذلك شركات التكنولوجيا مثل Apple وTesla خلال العقد الماضي.
التداول بناءً على الزخم:هذه الاستراتيجية تعتمد على شراء الأسهم التي تتحرك في اتجاه صاعد قوي وبيعها عندما يبدأ الزخم في التراجع، يستخدم المتداولون مؤشرات مثل RSI وMACD لتحديد نقاط الدخول والخروج المثلى.
الاستثمار في توزيعات الأرباح: إذا كنت تبحث عن دخل ثابت من استثماراتك، يمكنك التركيز على الشركات التي توزع أرباحًا عالية ومستقرة، مثل الشركات في قطاع الطاقة أو الخدمات المالية.
الخلاصة
في النهاية إن كيفية اختيار الأسهم الرابحة هي عملية تتطلب دراسة دقيقة وفهم عميق للسوق والشركات من خلال تحليل البيانات المالي والتوجهات السوقية واستخدام استراتيجيات متنوعة مثل التحليل الفني والأساسي مما يمكنك من اتخاذ قرارات استثمارية أكثر حكمة، ويمكنك التواصل مع خبراء منصة فلاجيدو إن كنت ترغب في الحصول على أي استشارة متخصصة في مجال التداول أو الاستثمار.
أسئلة شائعة
كيف أعرف أن السهم سيرتفع؟
لمعرفة إذا كان السهم سيرتفع، يجب تحليل المؤشرات الفنية مثل حركة السعر، حجم التداول، ومستويات الدعم والمقاومة، بالإضافة إلى متابعة الأخبار الاقتصادية التي قد تؤثر على السوق.
كيفية اختيار السهم الذي تريد الاستثمار فيه؟
اختيار السهم يعتمد على تحليل الأداء المالي للشركة، مثل الإيرادات والأرباح، بالإضافة إلى دراسة القطاع والسوق العام ومن المهم أيضًا تقييم التوجهات المستقبلية للشركة والمخاطر المرتبطة بها.