التضخم في السعودية يسجل أدنى مستوياته في 15 شهراً

سجل معدل التضخم في المملكة العربية السعودية تراجعاً ملحوظاً خلال شهر أبريل الماضي، حيث انخفض إلى 1.66% على أساس سنوي، مقارنة بـ 1.8% في مارس. ويعد هذا المستوى هو الأدنى منذ 15 شهراً، ويأتي كدليل على مرونة الاقتصاد السعودي رغم الضغوط التضخمية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار السلع عالمياً.
إيجارات الرياض تلعب دوراً محورياً في كبح التضخم
أسهم تباطؤ قطاعَي "السكن والمياه والكهرباء والغاز والنقل في تخفيف الأثر التضخمي. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض وتيرة ارتفاع إيجارات المساكن في السعودية، حيث:
- سجلت الإيجارات أدنى مستوى لها خلال 42 شهراً عند 4.76%.
- تراجعت إيجارات الرياض تحديداً إلى 7.3%، وهو المستوى الأدنى منذ أكثر من 3 سنوات.
ويأتي هذا الاستقرار في العاصمة كأحد ثمار حزمة الإجراءات التي وجّه بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تضمنت قرار تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات الذي بدأ تطبيقه في سبتمبر الماضي لتحقيق التوازن في السوق العقارية.
تطور أسعار الأغذية والمشروبات
في المقابل، شهدت أسعار الأغذية والمشروبات (المكوّن الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 22% وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6%. ومع ذلك، تظل الصورة الكلية مطمئنة في ظل السيطرة على تكاليف الخدمات الأساسية الأخرى.
توقعات التضخم في السعودية 2026-2027
وفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025، من المتوقع أن يظل التضخم السعودي تحت السيطرة قرب مستوى 2%. وتتقاطع هذه البيانات مع تقديرات وزارة المالية السعودية التي تشير إلى:
- استقرار التضخم عند 2% خلال العام الجاري.
- تراجع المعدل إلى 1.8% بحلول عام 2027.
للمقارنة: سجل التضخم السعودي ذروته التاريخية الأخيرة في أغسطس 2020 عند 6.2% إثر رفع ضريبة القيمة المضافة، لكن السياسات الحالية نجحت في تقليص هذه المعدلات بشكل كبير.
لفهم تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق، تواصل مع خبراء فلاجيدو واحصل على رؤى احترافية تساعدك في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وإدارة المخاطر بكفاءة








